الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
10
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)
فيه تكرار لبعض المفاهيم كمفهوم الفسادو هو غير مناسب للكلام الفصيح الذي هو شأن كلمات الأئمة عليهم السلام اللهم الا ان يقال بتحقق الوثوق الخبرى لان ما ذكر فيه يكون موافقا للاعتبار . ثم إن ما ذكر في هذا الخبر من فساد الأموال ليس علة تامة للحرمة بل حكمة لها لأنه من المسلم عدم مجىء الربا في المعدودات فإذا فرض ان المبيع كان بيضاً للدجاج فباع ببيضين فبيض في مقابل بيض فأين يذهب ما هو مقابل البيض الآخر هذا مضافا إلى أن المعاملات دائرة مدار الحوائج العقلائية فربما يكون الغرض متعلقاً بمعاوضة درهمين في مقابل درهم واحد لكون الواحد مما يتبرك به لمماسة يد ولىّ من أولياء الله تعالى أو لغرض آخر كما إذا باع درهما بثلاثة انصاف درهم فإنه يريد بذلك بثّه بين ثلاثة مثلًا ولذا يمكننا ان نقول بان بيع الدراهم والدنانير إذا كانا من المكيل والموزون يكون من الربا تعبداً والا فأىّ داع لشرطية الكيل والوزن كما أن بيع الاسكناس بالأزيد والأنقص لفقد هذا الشرط يكون جائزاً كما سيأتي كما ترى انه دارج في تبديل الدينار العراقي بريال الإيراني أو بيع الريال الإيراني بريال السعودي وقد يتعلق الغرض العقلائي ببيع اسكناس واحد بمقدار انقص لكون الأنقص متعدداً كبيع اسكناس واحد كمائة تومان بتسعة اسكناس الذي يكون كل واحد منهما عشرة توأمين نعم التعليل بان علة الحرمة هي النهى الشرعي تام الا انه تعبد بما نهى الله عنه فكلّ مورد يكون النهى عنه فهو حرام وهذا لا كلام فيه ولكن ليس مما يمكن ان يقاس ويعمّم بالعقول فلابد في كل مورد من ملاحظة النهى وصدق الربا شرعاً واما التعليل الأول هو ان علة التحريم هي عدم ترك الناس اصطناع المعروف كالقرض غير الربوي فلا أظن ان يلتزم فقيه بلازمه بحيث انه لو فرض ان الناس يصنعون